الأمم المتحدة تحذّر من تعرّض سوريا للجفاف

لاجئين

عرضت صحيفة “الواشنطن بوست” تقريرا للأمم المتحدة الإثنين الماضي، تحذر فيه من إنخفاض معدل الإمدادات الغذائية للسوريين المعرضين للخطر، وإصابة السكان بالجفاف فضلاً عن الحرب التي أنهكتهم علي مدار ثلاث سنوات.

 و تشير التقديرات الخاصة “بمنظمة الأغذية والزراعة ” الي إنخفاض مستويات إنتاج القمح السوري  بعد هطول الأمطار  خلال فصل الشتاء, وأوضح “برنامج الغذاء العالمي”  أنه من المتوقع أن يصل إنتاج القمح  بحد اقصي 2 مليون طن هذا العام حيث من المفترض بلوغه  5.1مليون طن سنوياً.

 وقالت الحكومة السورية أن ” إيران” قدمت 30.000 طن ضمن المعونة الغذائية – وهي نفس قيمة مساعدات الأمم المتحدة في الشهر تقريباً. وتعّد هذه الشحنة جزء من مجموعة واسعة من دعم الحكومة الإيرانية للنظام السوري بجانب الأسلحة والنفط في حدود 3.6 بليون دولار.

 علي الرغم من تأكيد الأمم المتحدة من أن إيصال مساعداتها ليس له أي إعتبارات سياسية, وأنه ليس من المفضل عدم تقييد المساعدات الغذائية الإيرانية , ويمكن تسليمها  للقوات المسلحة السورية مباشرة.

الجدير بالذكرأن تسليم الشحنات الغذائية يتزامن مع بدأ الحملة الإنتخابية  للرئيس “بشار” حيث من المتوقع ترشيح نفسه لإعادة إنتخابه لولاية ثالثة مدتها سبع سنوات إضافية هذا الصيف.

 وفي نفس السياق أعلنت وكالة “الأنباء السورية” الرسمية وصول شحنات أخري في إطار ضمان تدفق السلع الأساسية في الأسواق السورية.

 كما يذكر التقرير أن الإنتاج السوري كان غزيراً  قبل الحرب الأهلية ولكن مع نشوب القتال مُنعت المزارعين من زرع حقولهم في الوقت الذي زادت فيه أسعار الوقود بسبب نقص الإنتاج المحلي.

 ويوضح التقريرأن أكثر المناطق المعرّضة للإصابة بالجفاف جراء أعمال العنف هي مدينة حلب – وإدلب – وحماه وتتوقع أن يكون التأثير أشد في مناطق – الرقة ودير الزور والحسكة.

 وفي تصريح ” لبرنامج الغذاء العالمي”  في نهاية الأسبوع الماضي قبل نهاية موسم الأمطار في سوريا ” أن معدل هطول الأمطار قد قل قليلاً عن السابق , كما تستخدم الوكالة الأقمار الصناعية لدراسة التأثير علي الغطاء النباتي في البلاد مضيفاً ” أن هناك نقص شديد وواسع النطاق في كافة البلاد بالنسبة لإنتاج المحاصيل الزراعية “.

  ومن جانبها قالت “عبيرعطفة” المتحدثة الإقليمية باسم الوكالة  “أن أكثر المناطق المتضررة هي عبارة عن بيئة هشة للغاية ونحن لدينا مشاكل في الوصول إليها مما قد يدفع الناس إلي الهروب خارج البلاد أو مزيدأ من الجوع.

وخلال حصرٍ لعدد المشرّدين من البلاد يُذكر أن نحو 6.5 مليون سوري تركوا البلاد بسبب الحرب ونزوح أكثر من 2.5 مليون إلي البلدان المجاورة – مما يعني إقتلاع ما يقرب من نصف سكان البلاد.

 وفي إطار تحسين وصول المساعدات الإنسانية عبرت شاحنات الأمم المتحدة إلي سوريا من تركيا لأول مرة ,ليصل الغذاء والفراش والدواء إلي شمال شرق مدينة “القامشلي” الشهر الماضي.

 يأتي هذا في ظل ما تواجهه الوكالات الدولية من نقص ضخم في التمويل, بعد ما خفضت الأمم المتحدة من دعمها الغذائي بنسبة “الخمس” في الشهر الماضي.حيث لم يتحقق أقل من نصف المبلغ  المقدر وهو  2.3 بليون دولار قد تعهّد بها المجتمع الدوليّ في يناير الماضي.

وإختتم التقرير بذكر اُلاثار المترتبة بعد تعرض سوريا في عام 2008 لموجة جفاف شديدة إستمرت عدة سنوات وتشريدها لعشرات الألآف من الناس مما دفع المحللين لإعتبارها واحدة من العوامل التي ساهمت في الإنتفاضة السورية في عام 2011.

 

 

بواسطة belaad بتاريخ 10 أبريل, 2014 في 05:00 مساءً | مصنفة في أخبار عربية و عالمية | لا تعليقات

اترك تعليقا