الكاتب الكبير إبراهبم نصر الله يتبرع بقيمة “كتارا” لـ”إغاثة أطفال فلسطين”

فلسطين

بعد فوزه بجائزة “كتارا” للرواية العربية، أعلن الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله عزمه منح قيمة الجائزة التي تبلغ 60 ألف دولار لجمعية إغاثة أطفال فلسطين. 
وقال صاحب رواية «أرواح كليمنجارو» كما جاء في جريدة القدس العربي أن النص الذي فاز به بالجائزة يعد تجربة حياتية، قبل أن تكون تجربة كتابية. وقال إنه في تلك التجربة عايش أطفالا فلسطينيين فقدوا بعض أطرافهم رحلة الصعود إلى واحدة من أعلى قمم العالم، قمة (جبل كليمنجارو) وعايش برفقتهم «الحياة والموت في تلك الرحلة، طوال تسعة أيام وفي ظروف مناخية صعبة، وصلت فيها درجة الحرارة إلى 15 مئوية تحت الصفر، وكانت نسبة الأوكسجين، على ارتفاع عشرين ألف قدم، تعادل نصف نسبة الأوكسجين التي نتنفسها عند سطح البحر». وأضاف: رغم هذه الصعاب، عايشنا لحظة الانتصار الكبيرة ببلوغنا القمة، ليكون ذلك الانتصار بمثابة رسالة إنسانية عميقة في المقاومة والإصرار والقدرة على تجاوز كل الصعوبات التي يمكن أن تقف في وجه الروح الإنسانية، وأولها الاحتلال الصهيوني الوحشي الذي تسبب بموت الآلاف من أطفال فلسطين في الأرحام وعلى الحواجز وفي الشوارع والبيوت طوال أكثر من مئة عام، كما تسبب في إلحاق الأذى البالغ بمئات الأطفال أيضا، على المستوى الجسدي والنفسي والحياتي. 
وشدد نصر الله على أنه يفتخر أن يكون مع بعض هؤلاء الأطفال المصابين الذين قرروا أن يتحدّوا الإعاقات التي سببها المحتل الصهيوني، وأن يرسلوا رسالتهم، رسالة الحياة والمقاومة من فوق تلك القمة التي يطلقون عليها في أفريقيا: قمة الحرية.
ويستطرد صاحب رواية «براري الحُمّى» التي كان لها أصداء لم تزل مستمرة حتى اليوم، حيث توالت طبعاتها ومناقشتها في دراسات نقدية وأكاديمية، وتم اختيارها قبل أربع سنوات كواحدة من أهم خمس روايات ترجمت للدنماركية، وبعد 26 سنة على صدورها اختارها الكاتب الأمريكي مات ريس بتكليف من «الغارديان» البريطانية كواحدة من أهم عشر روايات كتبت عن العالم العربي وتقدم صورة غير تلك الصورة الشائعة في الإعلام. استطرد قائلا: كان لي الفخر أن أكون راعيا لتلك الرحلة، وككاتب، قرر أن لا يتركهم يصعدون الجبل وحدهم، وكانت تلك هي رحلتي ورحلتهم الأولى الصعبة في المكان، التي تلتها رحلة الكتابة عن هذه التجربة، والتي كان عليّ أن أصعدها ككاتب، حاملا الفريق معي من جديد إلى القمة، في تجربة كتابية ذات معنى ومذاق خاصين. 
وأعلن الشاعر والروائي المهجر مع عائلته من فلسطين المحتلة أنه وكما كان في الرحلة الأولى والثانية، كان الأمر في رحلة الرواية نحو الفوز بهذه الجائزة، ولذا، كما شاركتهم في الرحلتين المذكورتين، أشاركهم في الرحلة الثالثة المتمثلة في هذه الجائزة، ليس بالقيمة المعنوية لهذا الفوز فقط، بل بالقيمة المادية أيضا وذلك دعما لجمعية إغاثة أطفال فلسطين التي رعت هؤلاء الأطفال، كما رعت الآلاف غيرهم، ولم تزل، في فلسطين وخارجها. وكان عدة نقاد اعتبروا فوزه أمرا منطقيا بحكم كون نصرالله أنجز عددًا من الروايات بعد “براري الحمى”، التي نالت اهتمامًا كبيرًا، وشكلت تجربته في الملهاة الفلسطينية أول مشروع واسع على المستوى الروائي لتأمل القضية الفلسطينية، ووصلت روايته “زمن الخيول البيضاء”، الرواية الأخيرة التي صدرت ضمن هذا المشروع، إلى اللائحة القصيرة لجائزة البوكر العربية. ويعتبر الفائز بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثانية من أبرز اﻷدباء العرب اهتماما بالقضية الفلسطينية حيث أنه أصدر الملهاة الفلسطينية، التي تعتبر ملحمة روائية درامية وتاريخية كتبها نصر الله قبل ومع مشروعه الروائي الموازي الشرفات حتى الآن وضم هذا المشروع ثماني روايات لكل منها استقلالها التام عن الروايات الأخرى. 
وليست جائزة كتارا أول تكريم للروائي إبراهيم نصر الله حيث سبق له أن نال ثماني جوائز على أعماله الشعرية والروائية منها: جائزة القدس للثقافة والإبداع (تمنح للمرة الأولى) من لجنة القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية ـ فلسطين 2012 وجائزة سلطان العويس للشعر العربي 1997. وجائزة تيسير سبول للرواية 1994. وجائزة عرار للشعر 1991 كما حصل على جائزة رابطة الكتاب الأردنيين ثلاث مرات (أفضل ديوان) عن ثلاث من مجموعاته الشعرية.
بواسطة belaad بتاريخ 16 أكتوبر, 2016 في 02:14 مساءً | مصنفة في ثقافة و أدب | لا تعليقات

اترك تعليقا