جيهان السنباطى تكتب : أيهما تختار ؟؟؟

جيهان السنباطى
منذ فترة ليست بالقصيرة ونحن نقرأ فى الصحف عن إختراع احد المهندسين الصينين لـ “روبوت” يحمل صفات وتفاصيل الانثى الجسمانية والعقلية و كافة المميزات والإمكانيات التى تجعلها أنثى مكتملة الأنوثة قادرة على ملىء فراغ الرجل الصينى وإشباع رغباته وتكون بمثابة زوجة له بديلة عن الزوجة الحقيقة التى فشل فى الحصول عليها نتيجة السياسات الصينية المتشددة التى أجبرت الصينين على إنجاب “طفل واحد فقط” .
ونظرا لتفضيلهم الذكور عن الإناث وذلك طبقا لموروثاتهم وعاداتهم وتقاليدهم لجأت بعض النساء الى إجهاض المواليد والأجنة حينما يتبين لهن أن المولودة أنثى وهو ما أدى بمرور السنوات الى خلق أزمة شديدة فى اعداد النساء فى الصين حيث يبلغ نسبتهم نحو 48% فقط من عدد السكان مما أدى الى المغالاه فى المهور ومتطلبات الزواج وبالتالى عزوف الشباب عن الارتباط .
وقد أثار هذا الإختراع جدلاً واسعاً وتساؤلات عدة عن مدى إمكانية إستغناء الرجال عن النساء والعكس بالدمى .. وعن أضرارها على الفرد والمجتمع … وهل من الممكن أن يستغنى الإنسان تدريجيا عن مشاعره الإنسانية التى يشعر بها تجاه الأنثى الحقيقة التى خلقت له؟؟ وهل يقبل أن يكون مجرد انسانا شهوانيا وحيداً منفصلا عن المجتمع غير متفاعلا معه ولا فائدة له ؟؟ وكيف يتقبل العيش فى الاوهام الكاذبة والأحلام ويستبدل الحقيقة بالخيال ؟؟وهل تستطيع الدمى أن تحقق له إشباعاً حقيقياً ؟؟وكيف تستمر الحياة على الارض اذا استمر وانتشر هذا الامر فى بلاد العالم؟؟ وكيف نواجهه كدول اسلامية تحرم هذا الاختراع وتجرمه؟؟
ورغم كل تلك التساؤلات فقد توقع بعض العلماء أن تؤدي صعوبة اختيار شريك الحياة وتكليل العلاقات العاطفية بالزواج الى حل تقني تأخذ فيه الروبوتات بزمام الامور في غضون ثلاثة عقود من الزمن ويصبح بامكان الزوج اختيار زوجته الآلية والعكس كذلك تختار الزوجة زوجها الآلى ولكن مهما تطور العلم فلكل اختراع اضراره ….لكنهم أشاروا الى اضرارها على الفرد والمجتمع ..
فاضرارها على الرجال خطيرة فهى تهدد صحته بشكل عام وتتسبب له فى العديد من الامراض الى جانب انها تجعله شخصا احاديا فاشلا لايستطيع الارتباط بزوجة حقيقية … اما اضرارها على المجتمع فلن تقتصر على صحة الرجال فقط، ولكنها ستؤدي إلى كارثة اجتماعية تؤدي الى عزوف الشباب عن الزواج وإختيار الطريق الاسهل بعيداً عن تكاليف الزواج العالمية، ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة العنوسة بين الإناث بالاضافة الى أنها ستزيد من حالات الطلاق وستؤدى الى انهيار المجتمع وضياع الاخلاق وزيادة معدلات الانحراف والانحلال والخيانه ولذا ينصحون بالابتعاد عن هذه الدميات الخطيرة على الصحة واستبدالها بممارسة الرياضة فإن هذه الأخيرة دواء ذهبي لا يقدر بثمن .
وعلى النقيض يأتى الزواج الشرعى بعيدا عن كل هذه الاضرار يحمل المودة والرحمة وعلاقة طيبة بين زوجين يسودها الحب والاحترام يحقق من خلاله الزوجين الاستقلاليه فتتغير حياتهما من مجرد فرد فى العائلة الى شريكان مسؤلان عن بيت وابناء بالاضافة الى الانس والراحة والسكينة والاستقرار والعفة والتخلى عن الانانية وحب الذات فالزواج من سنن الحياة وقد قال الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم ” قال تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) سورة الروم:21( فأيهما تختار .. الزوجة الربوت .. أم الزوجة “الأم والأخت والأبنه”؟؟

بواسطة belaad بتاريخ 6 أغسطس, 2017 في 12:34 مساءً | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

اترك تعليقا