غادة عبد الرحيم تكتب : الذكاء الروحي

غادة عبدالرحيم

 إن العقل الإنساني مازال إلى الآن لغز يحير العلماء حيث لم تصل التكنولوجيا الحديثة إلى نفس عبقرية تصميمه و آلية أدائه و كثير من الناس اختزلوا الذكاء في العقل فقط و لكن العلماء صنفوا الذكاء إلى عدة أوجه ، فلقد ميزوا بين الذكاء الفيزيائي الذي يظهر من خلال الذكاء الحركي و طاقة الجسم و كيفية أدائه و تميزه خاصة في الأعمال التي تتطلب هذا النوع من الذكاء كمهارة رجال الإنقاذ و السلامة العامة و الجنود و حتى أبطال الرياضة و مثل هذا النوع من الذكاءيكون في الكثير من الحالات مكتسب حيث يعتمد في المقام الأول و الأخير على التدريب و لكن البناء عليه لابد أن يكون له أساس سليم من البداية و يعتمد على قابلية الشخص على التعلم ،و كذلك الذكاء العاطفي المختص بالتحكم في الانفعالات و القدرة على التصرف بطريقة سليمة في المواقف الاعتيادية و غير الاعتيادية و على الرغم من أن هذا النوع من الذكاء يعتمدعلى التنشئة إلا أنه ذا طابع فطري عند العديد من الأشخاص حيث يعتمد على السمات الفردية أيضا و كذلك يكتسب يعتمد في تطوره على التدريب،أما بالنسبة للنوع الأخير من الذكاء المميز هو بمثابة الطاقة الديناميكية التي تجمع كافة أشكال الذكاء السابقة من ذكاء عقلي و فيزيائي و عاطفي و تحركها بل و تطورها فتكون بمثابة القائد لها ألا و هو الذكاء الروحي فيستمد هذا النوع طاقته من النور الإلهي و قدرة الخالق ، فيعتبر أنواع الذكاء الأخرى محدودة جامحة كالأحصنة و هو الممسك بلجامها ،إن الذكاء الروحي قادر على أن يصفي الذهن فتتدفق الأفكار إلايجابية و الحلول للكثير من المشاكل إليه ، قادر على التحكم في الحالة النفسية و علاج الاكتئاب الذي هو السبب المباشر في الكثير من الأمراض و الأوجاع البدنية فقدرته الشفائية لا يستهان بها و بالتالي جمع بين الشفاء البدني و النفسي ، إن تلك الطاقة التي نستمدها بعد الخشوع في الصلاة و الدعاء كفيلة بمحو أي آثار سلبية من خبرات سيئة مررنا بها بل و تتولى تنظيم حياتنا فركيزتها الأسس الأخلاقية ، كما تبعدنا بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن الخيارات السيئة ، تساعدنا على تقبل أنفسنا و الرضى بواقعنا و فتح الأبواب المغلقة ،بل و تساعدنا أن نحيا حياة جيدة فهي ببساطة قادرة على استنباط كل ما هو إيجابي من بين كل ماهو سلبي ، و تغير نظرتك لمجريات الأمور فتجد نفسك تلقائيا مشفقا على كل من ترك نفسه لجماح العقل و القلب و الجسد و لم يدرك ذلك الجمال الروحي و ما ورائه من راحة لكل منهم.

بواسطة belaad بتاريخ 16 سبتمبر, 2017 في 03:52 صباحًا | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

اترك تعليقا