شريفة حمدى تكتب : العبقرى الناجى من حربين( 1-2)

نصب تذكارى

 

مهندس نقيب أحتياط أحمد سيد محمود السخاوي خريج فنون جميلة (القاهرة) قسم عمارة دفعة (١٩٦٩) أستدعى لتأدية الخدمة العسكرية بدأ جندى مجند فقضى خمس سنوات و نصف فى القوات المسلحة المصرية كضابط أحتياط من عام (١٩٦٩) إلى عام (١٩٧٥) . و فى بداية تأدية خدمته الوطنية لم تكن ملامح الحرب جلية، فبدأ عمله فى سلاح المهندسين فى بداية حرب الأستنزاف بكل عزم على هزيمة العدو الأسرائيلي. و شرع فى العمل الشاق مع كتائب سلاح المهندسين فى بناء قواعد الصواريخ حول القاهرة بأكملها و كان ذلك فى توقيت كانت سماء مصر بأكملها ملعب مفتوح أمام الطيران الأسرائيلي. و كان العمل يبدأ من نهاية أخر ضوء إلى بداية أول ضوء فجر اليوم التالى و ذلك تجنبا لطلعات أستطلاع طيران العدو. و أوضح أنه كلما أنتهوا من بناء قاعدة صواريخ كان الطيران المعادى يقوم بدكها تماما و مساواتها بالأرض كأن شيئا لم يكن و قد أصفر هذا عن أستشهاد عدد مهول من رجال القوات المسلحة البواسل نحسبهم جميعا شهداء عند الله فلم يزيدنا هذا إلا أصرارا و إيمانا لأتمام مهمتنا على أكمل وجه لتحرير كل شبر فى الوطن. هذا مما أستدعى القوات المسلحة القيام بإنشاء نظام التخفى و التمويه عبر بناء محطات هيكلية لتشتيت أنتباه العدو عن المحطات الحقيقية. و هكذا تمكنا من بناء أول حلقة من قواعد الصواريخ أحاطت القاهرة بالكامل و ما حولها و بالفعل نجحنا فى صد هجمات العدو الأسرائيلى ثم شرعنا فى تنفيذ حلقات متتالية فى حماية قواعد صواريخ الخط الأول. ثم تم أستكمال بناء هذه الحلقات على التوالى وصولا إلى جبهة القناة و بالتالى تم تأمين حدود جمهورية مصر العربية كاملة فى الفترة من (١٩٦٩) إلى(١٩٧٢).

22711171_1416547078458344_955470943_n

كما ننوه إنه من أهم إنجازاته التى لا يعلم عنها أحد شيئا هى تكليفه من قبل شركة المقاولون العرب بتجهيز الرسومات التنفيذية و تنفيذها على أرض الواقع فى مدة زمنية لا تتجاوز أربعة أشهر فقط على أقصى تقدير للنصب التذكاري للجندى المجهول لأحتفالات نصر أكتوبر (١٩٧٥) . و هذا عرفانا منا بالجميل و أبسط أعتراف بعبقريته و وطنيته الحقيقة دون أجراس شهرة و إن كان نجى من حربين و لكنه مصاب السنوات الباردة فلك منا كل الاحترام و التقدير و الشكر لتضحيتك الغالية فى سبيل وطن بأكمله. و لحديث العزة و الكرامة بقية فى……….ذكريات.

بواسطة belaad بتاريخ 22 أكتوبر, 2017 في 11:20 صباحًا | مصنفة في تحقيقات, ثقافة و أدب | لا تعليقات

اترك تعليقا