غادة عبد الرحيم تكتب: ما أجملكم بلا عنصرية

غادة عبدالرحيم

بحريني من أم مصرية ..سوداني ذا جنسية بحرينية ..سوري من أراض عربية ..بحريني من أصول شرقية..سعودية أو كويتية ..من أم مغربية ..أو عمانية .تونسية ..عراقية او لبنانية .و غيرها .كلها دماء عربية على أرض عربية ..اختلطت بالمحبة و الأنساب و الدين الواحد ..لو كان هناك أساس للعنصرية لما اختلطت. .و لكن لما العنصرية يا صغيري. .فالطفولة لا تعي معنى الفرقة ..و لا يجب أن ترى سوى الاحلام الوردية ..حتى أصبحتم أحزابا تشتت باقي الأطفال الي أحزاب أخرى..من زرع فيكم الكراهية منذ نعومة أظافركم حتى بتم أداة في يد الأفكار الاستعمارية ..انتم مستقبلنا جميعا..و الله اني أجزع خوفا و هلع عليكم و عليه حينا أراكم تنادون بعضكم بيا ابن المصرية أو غيرها من الأراضي العربية ..تلك الأراضي القدسية التي تجلى الله لنبيه موسى عليها و حماها من كيد الغادرين حتى أصبحت صخرة تنكسر عليها كل طموحاتهم الاستعمارية ..خير جند الأرض المذكور في القرآن أهلها في رباط إلى يوم الدين في سنة نبي الله ..من مزق عقولكم الصغيرة إلى تلك الأشلاء أما يكفي أن مزقت الأراضي العربية التي جمعها نبينا و من خلفه إلى دول و مزقت بعض الدول إلى دول أخرى ثم غزوا عقولكم ليبيت الشتات فيها..أفيقوا فليس نحن من حكم عليه الله بالشتات ..من دخل اليكم بالعادات الجاهلية تارة و لبس عباءة الدين تارة أخرى حتى تكرهون اجتماعكم في مكان واحد ..تتناحرون الآن بأيديكم الصغيرة و غدا من يعلم ماذا سيكون سلاحكم ..هل بات دور المؤسسات التربوية منحصرا في لون الزي المدرسي و مواقيت الحضور و الانصراف!! ربينا أبنائنا كما تربينا في مدارسكم سابقا أننا من دين واحد و دم واحد نختلف في الشكل ربما ..لكن تجمعنا المحبة ..نلتقي بالبسمة و نفترق بها ..لما اصبح صاحب الأخلاق موصوما بالضعف..هل تراجعت هيبة المعلم و المدارس الى هذا الحد المخيف ..و تقلصت الوسائل العقابية فباتت مصدر قلق للأهل و الطفل ..إن أجمل ذكرياتنا كانت في تلك الفترة ..يأخذنا الحنين اليها شوقا إلى جمال معالمها و تفاصيلها فلا تجعلوها مفزعة لأبنائنا ..أعيدوا إليهم طفولتهم و أعطوهم من وقتكم ما ينقذ مستقبلكم و مستقبلهم..ما فائدة العلم إن لم يحويه عقل ناضج يعي معنى الإنسانية ..

بواسطة belaad بتاريخ 12 مارس, 2018 في 12:53 مساءً | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

اترك تعليقا