المرأة العصرية بين الطموح والمسئولية بقلم: زهرة يونس

لوحة الثورة

 

 مع تنامي الخبرات الحياتية لدى المرأة العصرية تجد أنها في ظل عراك العولمة والتناقض بين أفكار التحرر التي تبثها وسائل الإعلام بكل صورها وبين العادات والتقاليد الشرقية التي جبلت عليها منذ الصغر تجد أن رغم ذكورية المجتمع الشرقي وانحيازه للرجل بل وتغاضيه عن أخطاءه وقت التصيد لها ووضعها في إطار الجاني والمقصر في كثير من الأحيان،ربما تجد المرأة ملاذاً في ذلك لمحاولة تأطير كيانها الأنثوي بإرادتها ليس بالإنعزال ولا بالإنجراف مع تيارات الحرية المزعومة بل يمكنها تحقيق ذلك وفق دورها في الحياة المجتمعية بشكل عام، فهي للرجل الأم والابنة، والأخت، والزوجة وإن كانت غير عاملة فإن وجودها بحياة الرجل هو الحياة وعلاقته بها لها الأثر في التنشئة النفسية والسلوكية للأبناء ذكورا كانوا أو إناثا. فمدى الإحترام والحب بين الطرفين يظهر نتاجه مستقبلا في سلوكيات واختيارت الأبناء،فإذا كان الرجل ذو دين وخلق فقد ورثه من أبيه و(أمه) وينعكس ذلك في تقبله واحتوائه ل (أخته) و (ابنته) و احترام وتقدير دور (زوجته). والموروثات الثقافية لها شأن في ترسيخ ذلك. ومع خروج المرأة للعمل وتحملها أدواراً أخرى في المجتمع تعدت إطار الأنوثة والتبعية للرجل كمعلمة،طبيبة ، باحثة…. في كل مجال نجد للمرأة مكان استطاعت به فرض مكانتها وإثبات قدراتها القيادية والآبتكارية. والمرأة المعيلة التي تولت دفة بناء الأسرة لأي سبب أدى إلى غياب دور الرجل في حياتها تجدها متحققة ،في عملها جديرة بتربية الأبناء. ورغم تخبط الأفكار أو تشدد البعض في الحجر عليها، فالمرأة في المجتمع الشرقي لها دور واضح يكون للرجل الأثر في تحققه ويتجلى أثره في الأجيال المتعاقبة. لذا فكلما ارتقت المرأة في درجتها العلمية وتفقهت في دينها فإن ذلك لايعني الشرود والتعالي بحجة الطموح وإثبات الذات كما يزعم البعض، بل تكون لها القدرة على ترتيب أولوياتها، والمفاضلة بين الخيارات المتاحة لها لتعطى وتؤدي دورها سواء داخل المنزل أو خارجه. 

بواسطة belaad بتاريخ 12 مارس, 2018 في 01:37 مساءً | مصنفة في ثقافة و أدب | لا تعليقات

اترك تعليقا