د. محمد كامل الدويكات يكتب : الأسرة العربية والتحديات المعاصرة

د- محمد الدويكات

تعتبر الأسرة العربية بمكوناتها الرئيسية  الذاكرة والحافظة لترات وقيم وعادات  المجتمعات  فهي صورة مصغرة عن المجتمع لذلك كان هناك اهتمام كبير على المستوى القانوني والاجتماعي في معظم المراحل التاريخية التي مرت بها الأسرة للحفاظ على الأسرة العربية .  .

ولا شك أن وظائف الأسرة  والأدوار التي تقوم بها في مختلف المجالات تطورت بشكل كبير جدا لتلائم معطيات العصر وتحدياته                                                        

والأسرة العربية  تواجه اليوم  عددا كبيرا من التحديات التي توثر على طريقة تفكير وأسلوب حياتها ، خاصة فيما يتعلق بالجانب الثقافي والقيمي  ، حيث فرضت هذه التحديات وظائف جديدة وتحديات غير مسبوقة على الأسرة العربية .

          و تعيش الأسرة العربية وسط عالم  متغير يؤثر فيها تأثيرا واضحا سواء في تركيبها الاجتماعي ووضائفها ونمط حياتها ، ومن أهم العوامل المؤثرة في الأسرة التطور التكنولوجي الهائل والاتصال الحضاري بالأمم الأخري والعولمة الثقافية .

 

ولا شك أن الاتصال بين أفراد الأسرة ضعف بدرجة كيبره مما أثر على التفاعل الاجتماعي داخل الأسرة بسبب وجود ثقافة تمجد الفردية والانانية  بدلا من التعاون والحب  والثقة المتبادلة .

إن الإنفتاح الثقافي عبر الفضائيات والإنترنت  أدى إلى  تعلم أشياء جديدة من العنف والابتزاز والشذوذ والمخدرات واصبح الشباب خاصة في بعض الأسر يمارسون أنماط من السلوك المنحرف وغير المتوافق مع قيم ومعايير المجتمع .

 

وحتى نحافظ على خصوصية الأسرة العربية ومكانتها وتبقى متمسكة بقيمها الدينية والوطنية والاجتماعية والأخلاقية هذا يتطلب من الأسرة أن تعيد تأمل إمكانياتها لاكتشاف مدى قدرتها في  تنشأة  الإنسان المعاصر بشكل إيجاي وفاعل  ،ولا يمكن أن يتم ذلك إلا من خلال تنشئة اجتماعية تقوم على احترام أراء الأبناء  واتباع أسلوب الحوار والتشاور والمشاركة والثقة المتبادلة والمرونة والانفتاح واتباع الأسلوب الديموقراطي الذي يركز على العمل الجماعي والتعاون والمساعدة واحترام شخصية الأبناء وحرية إبداء الرأي لديهم.

 

بواسطة belaad بتاريخ 12 أبريل, 2018 في 10:15 صباحًا | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

اترك تعليقا