غادة عبد الرحيم تكتب : لم صهينة القدس الآن…

غادة عبدالرحيم

 حينما نتحدث عن القدس يتبادر إلى أذهاننا قبة الصخرة ثم المسجد الأقصى. .وحيث أن للمسجد الأقصى ارتباطا وثيقا بكل الأديان السماوية فقد شهد توراة موسى وزابور سليمان و إنجيل عيسى عليهم السلام و أسرى الله بنبيه محمد عليه الصلاة و السلام ليلة الإسراء و المعراج.. فكان المسجد الأقصى أولى القبلتين و ثالث الحرمين ..و إذا كان هدف الصهاينة الأساسي هو هدم هذا المسجد المقدس من أجل إنشاء الهيكل السليماني المزعوم استعدادا لاستقبال مسيخهم الدجال … حين خرج دونالد ترامب داعما لإسرائيل بنقل السفارة الأمريكية للقدس بعد جعلها عاصمة إسرائيلية …ضاربا بكل تنديدات العرب لهذا القرار عرض الحائط و بكل احتقار كأن لم يعد لهم وزن رغم عددهم الذي يفوق عدد الاسرائيلين بالملايين حيث بلغ عدد الاسرائيلين اليوم (8.680.000) يهرب منهم أعداد كبيرة من أداء الخدمة العسكرية حيث يصفون المجندون بالبلهاء فيندر فيهم الانتماء أو الايمان بقضية و لولا الدعم الأمريكي لاختفت من تلقاء نفسها منذ زمن بعيد حيث أن أرض الميعاد كما يزعمون لم تعد مغرية لليهود بالهجرة إليها بسبب أوضاعهم الاقتصادية و الاجتماعية الممتازة في بلاد أخرى و اندماجهم مع الأديان الأخرى..فأصبحت فكرة الشتات و التباكي غير مجدية …و لولا الدعم المادي الذي يأتيها من أمريكا عن طريق الضرائب و ما يتم جمعه من اليهود الذين يهربون من العودة إلى أرض الميعاد الشائكة بسبب تفاني الفلسطينين في حربهم لاسترداد أراضيهم المنهوبة بالانتفاضة ثم مسيرة العودة التي تخطت الجمعة السابعةمنذ بدايتها حيث استحدثوا طرقا ربما كانت بدائية و لكنها كانت كفيلة بزعزعة أمن و استقرار المحتل بصورة مباشرة تضمنت حرق المحاصيل باستخدام الطائرات الورقية المحملة بالموليتوف و تشغيل أجهزة الإنذار في المكبرات الصوتية حول الأسلاك الشائكة في الحدود الشرقية للقدس ، مسيرة العودة تلك الثورة التي بدأت تكبر حيث اجتازوا الحدود و للمرة الأولى في الجمعة الماضية محدثين حالة من الارتباك و التخبط بين صفوف الاحتلال الذي اثبت جبنه وضعف مواجهته رغم ما نسج حوله من أكاذيب في السنوات الماضية بادعائه انه قوة لا تقهر و لكن إن عدنا للتاريخ لوجدنا أننا كسرنا أكاذيبهم واحدة تلو الأخرى أولها خط بارليف الذي لا يقهر كما كانوا يزعمون …إنهم بصهينة القدس أولى الخطوات لهدم المسجد الأقصى لم تعد القضية قضية الأراضي الفلسطينية المحتلة و كيفية تعايش الغاصب مع المغتصب ..و لم تعد القضية قضية من الأولى بالأرض و لكنها أصبحت اعتداء صريحا على قدسية جميع الأديان السماوية..كما أثبتت أمريكا التي نزح إليها أكثر من نصف يهود أوروبا و القائمة على أسس استعمارية أنها الراعي الرسمي لهذا المشروع الشيطاني لوأد الأديان و سيادة هيمنة الصهاينة ذوي الديانة الشيطانية التي تحارب جوهر الأديان السماوية…فهل سيقف العالم متفرجا على انتهاك مقدساته. ….و هل نجح التطبيع في خلق فجوة فكرية تمنع إدراك خطورة هذا المشروع علينا جميعا..

بواسطة belaad بتاريخ 5 مايو, 2018 في 09:34 صباحًا | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

اترك تعليقا