أحمد الزالوعى يكتب : تصورات شعبية للدين

أحمد الزالوعى

أظن أن المنبع الأهم للتطرف .. عدم الوعي بطبيعة الدين ..دوره.. أهدافه.. مساحات عمله, 
بخصوص الإسلام .. في نظرة منتشرة من زاوية المقايضة التجارية (ربما لنشأة الاسلام في مجتمع تجاري) مما انعكس على رؤى المفسرين الأوائل و تنظيرات الفقهاء .. 
ومؤداها ان الشخص كأنه يقول لله تعالى انت طالب مني كذا وكذا وكذا وأنا هعمل مطلوباتك دى نظير مطلوباتي اللى هى كذا وكذا وكذا .. 
النظرة دى بتحول الاسلام الى قواعد ثابته و اسكيمه بخطوات محفوظة تفقد معناها و اهدافها بالوقت و التكرار .. وكمان النظرة دى فى تطوراتها بتجنح لضلال واسع من نوعية أن الامة تقدمت لما تمسكت بالاسكيمه الدينية و بالتالى هى متخلفة الان لبعدها عن ذات الاسكيمة ! .. و التخريج ده مش حكر على المسلمين لكنه وجد قبل كده عند المسيحيين برضه و قبلهم عند اليهود اللى كانوا بيفسروا الكوارث التى تحل بهم بالابتعاد عن شريعة الرب .. المؤسف أن النظرة دى بتلاقى رواج عند المتعلمين وانصاف المثقفين و بالطبع عند جماعات التيار الديني .. لكن الحقيقة مش كده خالص
اولا .. التقدم مرتبط بمجموعة عوامل متضافرة مع بعضها مش بعامل واحد وكلها عوامل مادية موضوعية ملموسة و الاسلام كدين واعى تماما بكده
ثانيا .. الاسلام له اهداف عامة من اهمها العمران البشري الذي لا يتحقق الا بالعدل والعمل والعلم وموضوع صيام الاثنين و الخميس والايام البيض كمثال (كمثاال ) لا يستهدف الصيام بذاته بقدر ما يستهدف التهذيب العام وما يسمى اسلاميا بحالة (التقوى) اللى احد اهم سماتها التورع عن أذى الغير وعن الظلم وعن اى أخلاق سلبية هدامة

بواسطة belaad بتاريخ 17 يناير, 2019 في 11:24 صباحًا | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

اترك تعليقا