غادة عبد الرحيم تكتب التقطت انفاسي

 غادة عبدالرحيم

توقفت اخيرا لالتقط أنفاسي بعد أن زالت تلك الغيمة الثقيلة التي طالما جثمت على صدري لسنوات، صفى الجو أخيرا و سكنت كل جوارحي لتعود روحي إلي ،يااا الله كم افتقدتها تلك الروح البسيطة التي لا ترغب من الصباح سوى فنجان قهوة و باقة زهور و نسيم بارد لتكمل يومها بمنتهى التفاؤل و الهدوء ،ثم وجدتني استرجع تلك الحياة التي لم اعشها لنفسي بل كانت نفسي مسروقة مني في موجة هوجاء متخبطة على صخور مدببه ماتلبث أن تسكن و تهدأ حتى تعاود ارتطامها بها لتفتتها و تتلاشى معها رذاذا و زبد لتجد نفسها طرف في معركة ليست لها دفعتها إليها رياح لم تعرف يوما طريقها و لن تعرف يوما مستقرا ،كم اسعدني عودة تلك النفس المطمئنة التي ترى جمال الله متجسدا في أبسط و ادق التفاصيل دون أن يعكر صفوها تلك الرياح المسمومة فعامها المقبل دوما خيرا من عامها المدبر ،ساكنة تسكن نفوس كل من جاورها و حاورها ليرى الدنيا بصورتها الطبيعية ،فلا شيء فيها يستحق الصراع فتبا لكل تلك الصراعات الداخلية التي استهلكت نفوسنا لسنوات و مرحبا بتلك الروح الطفولية التي افتقدتها حينما فقدتها في تلك المتاهات.

بواسطة belaad بتاريخ 17 فبراير, 2019 في 09:34 صباحًا | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

اترك تعليقا