زهرة يونس ..تكتب .. إدمان الأطفال للأجهزة الذكية.

اطفال

يجب أن يعلم الوالدان أن الطفل مهما أُعطي من معلومات ولُقن من توجيهات وأوامر فإنه بالطبيعة لن يستجيب بقدر سعيه ونهمه الفطري لتقليد مايراه من سلوكيات وطبائع مختلفة.
ونجد بعض الأطفال يتعرضون إما للعنف الأسري أو ربما التجاهل لرغباتهم كوسيلة ضغط من الأبوين لتقويم سلوكياتهم، ولكن هذه الأساليب لها من الأثر النفسي والسلوكي مايطبع على شخصية الطفل فيما بعد، وذلك سواء داخل المنزل أو خارجه.

ومن المشكلات التي تواجه الآباء تعلق الأطفال باستخدام الأجهزة الذكية كالهاتف أو التابلت.. ومن الطبيعي أن الأطفال في الأعوام الأولي ربما تكون المشكلة يسيطة سطحية الأثر عليهم ولكن ببعض العصبية أو الجهل بالشيء من قبل الأبوين أو أحدهما نجد أن أساليب تعاملهما مع الطفل لحل المشكلة ربما تزيد من حجمها وتعمق تأثيرها السلبي عليه. فإذا تم توجيه الطفل بشكل سوي ربما نتلاقي حدوث تلك المشكلة، بينما عكس ذلك فقد يصل الطفل لمرحلة إدمان استخدام الأجهزة الذكية.

ومن أسباب هذه المشكلة:
_لجوء الأم لإلهاء الطفل بمشاهدته للهاتف أو التابلت لكي تستطيع إتمام مهامها المنزلية.
فانشغال الطفل عنها ربما تجد فيه بعض الهدوء؛حيث لايبكي الطفل ولايرهقها.
_ أن يرى الطفل والده يعود من العمل متابعاً لمهام عمله باستمرار عبر الأجهزة الذكية داخل المنزل.
_ أن يرى الأم منشغلة باستمرار باستخدام الهاتف أو التابلت بشكل يثير فضوله للحصول عليها.
_شعور الطفل بالوحدة أو التجاهل من قِبل الآخرين مما يؤثر على ثقته بنفسه، فيما يشعر بأن الهاتف يملأ فراغه ويلبي متطلباته الطفولية في توافر الألعاب والفيديوهات والتطبيقات المختلفة.
_إهداء الطفل أياً من تلك الأجهزة كنوع من المكافأة أو الرفاهية ليستخدمه دون وعي أو رقابة، ومايتبع ذلك من مخاطر.

لذلك فعلى الوالدين وضع ثوابت محددة تحد من تعود الطفل أو تعلقه باستخدام تلك الأجهزة سواءاً لهما أو للطفل مثل:
_مراعاة لغة الحوار وتبادل الأفكار وجهاً لوجه مع الطفل مع تخصيص وقت لذلك بشكل يومي .

_مراعاة التفرغ قدر الإمكان خلال هذا الوقت للاستماع والتحدث مع الطفل مهما كان كلامه بسيطاً أو مُكرر بحيث يشعر بشغف الوالدين للحوار والجلوس معه دون ملل .

مراعاة ألا تكون صيغة الكلام من الأبوين مشبعة فقط بالأوامر والنواهي وليكن سمة مجال للمناقشة والحكي المُبسط_ فيكون لها الأثر النفسي والسلوكي المرغوب لدى الطفل بشكل أفضل.

_مراعاة تحديد أوقات محددة لاستخدام الوالدين للأجهزة الذكية بشكل يعطي للطفل قدر من الإهتمام والإجتماعية وعدم الشرود عنه لأجل شيء آخر.. فهو لا يعلم أهمية مايمكن إنجازه عبر الجهاز الذكي بقدر مايرى في ذلك من إهمال ولامبالاه بوجوده.

_ ولأن الأم هي المتواجدة معظم الوقت مع الطفل فعليها الإنتباه لهذه الجزئية جيداً… لأن ربما يتعلق الطفل بالأجهزة ااذكية لمجرد ملاحظته لإدمان الأم استخدامها طوال اليوم.

_أن يتم إشراك الطفل في مجالات رياضية أو دراسية بشكل منتظم .. كذلك الإهتمام بإكتشاف مواهبه والعمل على تنميتها لتدعيم قدراته تقوية شخصيته.

_أن يتم تحديد وقت بسيط للطفل لاستخدام الأجهزة الذكية بشكل منتظم تحت رقابة وإشراف الأبوين بحيث يلغي لديه الفضول للحصول عليها.. وكذلك عدم تمديد الوقت كلما أراد.

_ألا يتم إرغامه على مشاهدة موضوعات أو ألعاب محددة مسبقاً.. فعلى الوالدين ترك المجال له ليختار مايشاهده ضمن موضوعين أو أكثر بحيث يكون كل منهما مفيد له ويكون الوالدان على إستعداد لتقبل اختيار الطفل.. وتشجيعه لتدعيم ثقته بنفسه واستقلاليته منذ الصغر.

_ خلق موضوعات مشتركة للقراءة أوالحوار مع الطفل، كذلك توجيهه ومساعدته في آداء الأنشطة المناسبة لهذه المرحلة العمرية بحيث يعتاد الطفل على التفاعل والإجتماعية وعدم السعي والإنشغال طوال الوقت بالأجهزة الذكية.

#زهرة_يونس
#إدمان الأطفال للأجهزة_الذكية

بواسطة belaad بتاريخ 9 أكتوبر, 2019 في 02:58 صباحًا | مصنفة في أراء حرة, الأخبار, صحة ومجتمع, مصر, مقالات | لا تعليقات

اترك تعليقا