د/ محمد كامل الدويكات يكتب… أخلاقيات المهنة

د- محمد الدويكات

 

 

 

اهتمت الدراسات الإنسانية والاجتماعية والتربوية بدراسة أخلاقيات المهنة عبر التاريخ وعلى مر العصور وحتى الوقت الحاضر ، لإنها ترتبط بالممارسات السلوكية الأخلاقية للإنسان في العمل ، ولإن أي مجتمع أراد أن يتقدم في بناء الحضارة ، أول ما يبدأبه الإلتزام بأخلاقيات العمل التي لها الدور الكبير في تطوير وتحسين الإنتاج .

 

فهناك فوائد يمكن الحصول عليها جراء الإلتزام بأخلاقيات المهنة حيث نجد أن هناك ارتباط إيجابي بين الإلتزام الأخلاقي والمردود المالي في العمل،  وكذلك دور أخلاقيات المهنة في  حماية المؤسسات من مواجهة الكثير من الدعاوي القضائية ،وتعزيز سمعة المؤسسة محليا ودوليا ، وزيادة ثقة الناس بالمؤسسات التي تلتزم بأخلاقيات المهنة .

 

وتحتل المهنة  بشكل عام مكانة كبيرة في معظم الأديان السماوية والمذاهب الفكرية والفلسفية  فمن وجهة نظر الإسلام يعتبر العمل فريضة تعبدية حيث قال الله تعالى ” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ”  كما حث الإسلام على العمل والإنتاج وعمارة الأرض وطلب الرزق ولم يدعو إلى الإنعزالية والإنقطاع عن الدنيا ، كما دعا الإسلام إلى الإتقان في العمل والإخلاص فيه وأن يفجر الفرد طاقاته وملكاته ومهاراته ، حيث ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ” إن الله يحب إذا عمل أحكم عملا أن يتقنه ” كما  دعا الإسلام إلى التمسك بالأخلاقيات المهنية الإيجابية ذات الآثار المحمودة كالصدق والأمانة والتعاون وتحمل المسؤولية والإنضباط .

 

وهناك من علماء الاقتصاد من ربط بين الإنتاج الجيد وأخلاقيات المهنة ، فعالم الاقتصاد الإنجليزي آدم سميث في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي بين أن سبب ازدهار ثروات الأمم ، تعود إلى الارتباط الوثيق بين جودة الإنتاج وغزارته وبين عدم جودته وضآلته ، يعود إلى الإلزام والإلتزام عند العاملين ، فالذي يعمل بأخلاقيات المهنة من خلال الإلتزام يكون غزير الإنتاج ، أما الذي يعمل بدافع الإلزام يكون ضئيل الإنتاج .

 

 

 

بواسطة belaad بتاريخ 12 فبراير, 2020 في 01:10 صباحًا | مصنفة في مقالات | لا تعليقات

اترك تعليقا